الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

544

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

ويقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس الله سره : « إذا أحكمت الإيمان وصلت إلى وادي الفناء عنك وعن الخلق ثم إلى الوجود به لا بك ولا بهم ، فحينئذ يزول خوفك ، فالحفظ يحفظك ، والحمية تحوطك ، والتوفيق يطرق بين يديك ، والمللائكة تمشي حولك ، والأرواح تأتيك تسلم عليك ، والحق عز وجل يباهي بك الخلق ، ونظراته ترعاك ، ويجذبك إلى دار قربه ، والأنس به والمناجاة له » « 1 » . ويقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « من فنى بقي » « 2 » . ويقول الشيخ ابن عطاء الله السكندري : « من فنى به ، غاب عن كل شيء » « 3 » . ويقول الشيخ أحمد السرهندي : « كلما كان الفناء أتم كان البقاء المترتب عليه أكمل ، وكلما كان البقاء أكمل كان الصحو أكثر ، وكلما كان الصحو أكثر تقع العلوم موافقة للشريعة الغراء ، فإن كمال الصحو للأنبياء عليهم السلام - والمعارف التي ظهرت منهم هي الشرائع والعقائد التي بينوها في الذات والصفات ومخالفة ظاهرها إنما هي من بقية سكر الحال » « 4 » . ويقول الشيخ أحمد الغزالي : « إذا وصلت إلى عالم الفناء اتصل بك تصرف الحق سبحانه فيك » « 5 » . [ من فوائد الصوفية ] : يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « افن ما أضيف إليك ، تبق بما أضيف إليه » « 6 » .

--> ( 1 ) - انظر كتابنا جلاء الخاطر من كلام الشيخ عبد القادر الكيلاني ص 63 . ( 2 ) - الشيخ ابن عربي مخطوطة رسالة في الحكم الإلهية ص 29 . ( 3 ) - د . بولس نويا ابن عطاء الله ونشأة الطريقة الشاذلية ص 151 . ( 4 ) - الشيخ احمد السرهندي مكتوبات الإمام الرباني ج 1 ص 8 . ( 5 ) - الشيخ أحمد الغزالي رسالة في التصوف ورقة 220 ب . ( 6 ) - الشيخ ابن عربي مخطوطة رسالة في الحكم الإلهية ص 2 .